أهـم الأنبــاء

كوكاكولا لنبني غذا أفضل

الجزائريون يتأهبون لركوب المترو بعد ثلاثة عقود من الانتظار + فيديو

بتاريخ : الأربعاء، 31 أغسطس 2011 | الأعمدة : ,




أعادت التصريحات الأخيرة لوزير النقل الجزائري،الأمل، لسكان ومرتادي العاصمة الجزائر، في ركوب عربات مترو الأنفاق، ابتداء من الفاتح من  نوفمبر القادم المصادف لذكرى الـ57 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، ويكتفي السكان خلال السهرات الرمضانية بزيارة مختلف المحطات التي انتهت بها الأشغال، في إطار الأبواب المفتوحة التي تنظمها السلطات، في محاولة لـ إبهار "الزوار" بالمستوى الفني والتقني الحديث الذي أنجز به المشروع، والاحتكاك عن قرب بالعربات المتنقلة عبر مختلف المحطات في مرحلة التجارب التقنية التي انطلقت منذ أكثر ثلاثة أشهر.


يعود تاريخ تسجيل مشروع "مترو الجزائر"، إلى بداية ثمانينيات القرن الماضي، عندما وضعت الحكومة عددا من المشاريع الكبرى في أجندتها، كان أهمها في قطاع النقل "مترو الجزائر العاصمة"، الذي كان الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية والوطن العربي، قبل مشروع "مترو القاهرة" الذي أنجز سنة 1987.

انطلقت أول عمليات أشغال الإنجاز سنة 1983، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي تسببت فيها انهيار أسعار النفط، أخلطت أوراق الحكومة التي تبني ميزانية إنفاقها على أساس سعر برميل النفط في الأسواق العالمية، وببلوغ هذا الأخير سعر اقل من 18 دولارا آنذاك، اضطرت الجزائر للتخلي عن مشروع "المترو" مؤقتا.

وحاولت الحكومة في بداية التسعينيات بعث المشروع، إلا أن العراقيل البيروقراطية وعدم جدية المسؤولين بالإضافة إلى افتقاد الشركات المحلية المكلفة بالانجاز للخبرة المطلوبة، حال دون إحراز تقدم يذكر، في حين التهم المشروع عشرات الملايين من الدولارات، وأقيل بسببه أيضا عدد قياسي من المسؤولين القائمين على المشروع.

وعند استلامه للسلطة عام 1999، وضع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نصب عينيه تجسيد المشاريع الكبرى التي تم تجميدها بداية الثمانينيات،منها مشروع مترو الجزائر، واستعان بعدة عوامل توفرت مجتمعة، أهمها استعادة البلاد الأمن والاستقرار والارتفاع القياسي لسعر برميل النفط، لإعادة بعث المشروع .

لا يريد احد من المسؤولين الجزائريين الخوض في مسألة الأغلفة المالية التي التهمها المشروع منذ انطلاقته سنة 1983 ، وتبقى الفترة الممتدة بين هذه السنة إلى غاية 1999، نقطة سوداء في التسيير المالي والإداري، وحجة هؤلاء الذي تحدثنا إليهم كون "الفترة الجدية بدأت مع إقرار الرئيس بوتفليقة بعث المشروع، أما ما قبلها فهو لا يعدو أن يكون حديث عن ماضي كان له مسؤوله ومشاكله وأزماته المتعددة الأوجه".

ويجمع اغلب المسؤولين انه من غير المجدي النبش في ذلك الماضي "غير الجميل" وضرورة التركيز على المستقبل. غير أن المتداول هو وجود سوء تسيير مفضوح للمال العام ، وتحدثت تسريبات غير رسمية أن المخصصات المالية الكبيرة غالبا ما كانت تحول دون حسيب ولا رقيب في عشرية يسميها الجزائريون اصطلاحا بـ"العشرية السوداء"، من أهم مميزاتها استحالة على الدولة أو الحكومة مراقبة كل مشاريعها بفعل انشغالها بإعادة الأمن والاستقرار للبلاد.

وتكشف الإحصائيات الرسمية إن مشروع المترو، خصصت له الدولة منذ 1999 مخصصات مالية هامة في إطار المخطط الخماسي لدعم الإنعاش الاقتصادي (2000 - 2005) ومخطط دعم النمو( 2005 - 2009)، وصلت إلى 1ر2 مليار دولار، فيما سيتم تمويل أشغال التمديدات الثلاثة الأخرى في إطار البرنامج الخماسي للفترة 2010-2014،لتصل تكلفته الإجمالية إلى 85ر1 مليار دولار.
ويجتهد عمار تو، وزير النقل الجزائري، في كل مرة على طمأنة الجميع والتقليل من مخاوف انعدام الأمن في مترو الأنفاق، وشدد على أنه يتوفر على أقصى درجات الأمن ويعتمد الإجراءات الأكثر فعالية المطبقة عالميا، حيث يعمل في مختلف محطاته 400 عون امن تابعين للشرطة و 400 حارس تلقوا تكوينا خاصا.

كما أكد الوزير، بان العملية ستستمر من اجل ضمان العدد الكافي من الأعوان على مستوى باقي المحطات المرتقب تسلمها خلال السنوات القادمة، ناهيك عن تواجد أعوان الحماية المدنية واعتماد مخارج متعددة لامتصاص أي دخان قد ينبعث من العربات، يضاف له المراقبة المستمرة بالكاميرات من خلال مراكز المراقبة المتواجدة داخل كل محطة والمحطة المركزية المتواجدة بحي "العناصر" يتراوح عددها ما بين 24 و30 كاميرا في كل محطة.

يعتبر "مترو الجزائر" من أهم مشاريع قطاع النقل في الجزائر إلى جانب الطريق السيار "شرق غرب" الذي أطلق عليه اصطلاحا "مشروع القرن" كونه يمتد على مسافة بأكثر من 1200 كيلومتر ويربط شرق البلاد بغربها، وسيسمح المترو بالتخفيف من الازدحام الخانق الذي تشهده العاصمة الجزائرية خاصة بوسطها، إذ سيتيح نقل 41 ألف مسافر في الساعة في الاتجاهين،أي حوالي 150 مليون شخص في السنة، يضمنها 14 قطارا بطول 108 متر بـ 6 عربات لكل قطار ، ويتسع لـ 1206 راكب، بينهم 208 جلوس، يبدأ الخدمة من الخامسة صباحا حتى الحادية عشر ليلا،ويكون الفاصل الزمني بين مرور عربة و أخرى دقيقتين.

وفي انتظار تحديد ثمن التذكرة والجوانب الملحقة الأخرى، يبقى الجزائريون يتلهفون لهذه اللحظة التي انتظروها..عقودا كاملة.

المصدر : الهدهد

0 جواب لـ ” الجزائريون يتأهبون لركوب المترو بعد ثلاثة عقود من الانتظار + فيديو“

شاركنا بتعليقك

آخر المقالات

مرئيـات

Minkome.com | منكم.كوم | Conception et développement : SAM CORP تنويه :جميع التعليقات هي مسؤولية مؤلفيها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر هذا الموقع.