أهـم الأنبــاء

كوكاكولا لنبني غذا أفضل

رعب إسرائيلي من تراجع العطف الأمريكي

بتاريخ : الأربعاء، 14 سبتمبر 2011 | الأعمدة : ,


أثارت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمصر مخاوف الكثير في إسرائيل، الذين حاولوا تحليل الموقف بأنه محاولة من أردوغان لإثبات التفوق التركي في المنطقة، فيما اعتبره البعض تحديا.

ففي مقالة للمستشار السابق لأرييل شارون دوف فايسجلاس في جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أبدى فيها تخوفه من انخفاض العطف الأمريكي على إسرائيل وعدم محاولتها لإنقاذها ممن يسعون إلى ضرها إلحاق الضرر بها.

ويرى فايسغلاس أن أردوغان هو سياسي متصلب وداهية ولكنه ذكي، يريد تدهور العلاقات مع إسرائيل لاعتبارات خاصة به، ولكنه أكد على أن العلاقات بين تركيا وأمريكا – راعي إسرائيل - هي علاقات مهمة لكلا الطرفين ولا يمكن أن يتخلى أي جانب عنها، لاعتبارات كثيرة، وعلى الرغم من ذلك فإن أردوغان لم يخش رد فعل أمريكا حين هدد إسرائيل باستخدام القوة البحرية، وأبدى فايسغلاس تخوفه الشديد من أن تهديدا عسكريا قد يقع على اسرائيل من جانب عضو الناتو .

ورأى المعلق العسكري لـ"يديعوت" أليكس فيشمان في معرض تعليقه على "زيارة السلطان" – على حد قوله - إلى القاهرة أنه كلما أظهر أردوغان استخفافا أكبر بإسرائيل، ارتفعت أسهمه في المنطقة، وسيتم استقباله في القاهرة باعتباره بطلا قوميا، لكنه في الوقت ذاته استبعد أن يتم إبرام حلف استراتيجي تركي مصري جديد يهدد اسرائيلي أمام عيونهم .

وأشار فيشمان إلى أنه في عهد مبارك ساد توتر راسخ مكشوف بين تركيا ومصر، وهما دولتان تتنافسان على مقام الهيمنة في العالم الاسلامي، وفي أعقاب الثورة وبسبب ضعف مصر، سنحت الفرصة أمام أردوغان ليحاول الاقتراب من مصر؛ باعتبارها جزءا من مسار زيادة التأثير التركي في المنطقة.


وأضاف أن أردوغان يحلم بأن يتبنى المصريون النموذج التركي في صوغ وجه بلدهم الجديد، مشيرا إلى أن أردوغان جاء إلى مصر لإظهار التفوق التركي في المنطقة.


ونقلت "يديعوت" عن مصادر إسرائيلية تقديرها بأن أردوغان الذي يحمل على إسرائيل بشدة في الأسابيع الماضية سيحاول هذه الأيام استخدام مصر كمنصة قريبة، مؤكدين أن زيارة أردوغان هدفها توسيع نفوذه في المنطقة بعد أيام من طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة وهجوم جماهيري مصري على السفارة في القاهرة.


وترفض مصادر إسرائيلية الأحاديث عن حلف استراتيجي ينشأ بين مصر وتركيا، قائلة إن "المصريين لا يتلهفون على مطامح أردوغان أن يكون قائد المنطقة، ولذلك فإن الأحاديث عن حلف استراتيجي ليست أكثر من استعراض تركي، وهي ليست أمرا واقعيا".


وقال القنصل الإسرائيلي السابق في أنقرة والسفير السابق في القاهرة إيلي شاكيد في تصريح لإذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم الأربعاء أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي يزور مصر حاليا في إطار جولة في دول الربيع العربي، "يرى نفسه السلطان الجديد للشرق الأوسط، الذي يريد أن يتولى زعامته بطرق سياسية".


وأضاف شاكيد أن أردوغان لن يتمكن من تحقيق أهدافه في المنطقة لأنه ليس عربيا ولأن دول المنطقة بما فيها الجنرالات الذين يحكمون مصر حاليا ، بل أيضا السعودية وباقي دول الخليج لا ترغب في هيمنة تركية، مؤكدا أنه لا يتوقع حربا بين اسرائيل وتركيا.


فيما أعرب وزير الإعلام الإسرائيلي يولي أدلشتاين للإذاعة العامة الإسرائيليةعن أمله في أن "تكون الغلبة في النهاية للعقل" في تركيا إثر الأزمة الدبلوماسية الحادة القائمة بين الحليفين الاستراتيجيين السابقين، مضيفا أنه رغم محاولات الجانب التركي في إثارة التصعيد مع الجانب الإسرائيلي إلا أنهم يحاولون ضبط النفس أملا في أن يتغلب العقل في النهاية في تركيا.


وتجدر الإشارة إلى أن أردوغان كان قد صرح الثلاثاء خلال كلمته التي ألقاها من جامعة الدول العربية بالقاهرة بأن"الاستمرار في اتخاذ اجراءات غير مسئولة من جانب إسرائيل تنسف شرعيتها" مؤكدا ان "سياسة الحكومة الاسرائيلية العدوانية تهدد مستقبل الشعب الاسرائيلي".


واتهم اردوغان اسرائيل بأنها "تصم اذنيها" عن المطالب التركية المتعلقة بتقديم اعتذار عن مهاجمة السفينة التركية مافي مرمرة التي كانت متجهة الى غزة وتعويض اسر الضحايا التسعة الذين قتلوا في هذه الغارة في ماي 2010.

وكان أردوغان أكد في الثامن من سبتمبر أن قوات بلاده البحرية ستواكب من الآن فصاعدا السفن التركية التي تنقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.

المصدر : بوابة الوفد

0 جواب لـ ” رعب إسرائيلي من تراجع العطف الأمريكي“

شاركنا بتعليقك

آخر المقالات

مرئيـات

Minkome.com | منكم.كوم | Conception et développement : SAM CORP تنويه :جميع التعليقات هي مسؤولية مؤلفيها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر هذا الموقع.