أهـم الأنبــاء

كوكاكولا لنبني غذا أفضل

محمد الأشعري (الإتحاد الإشتراكي) : لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية

بتاريخ : السبت، 3 ديسمبر، 2011 | الأعمدة : ,


في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام نتائج المشاورات التي جرت بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران و قيادة الإتحاد الإشتراكي، فجر محمد الأشعري قنبلة من العيار الثقيل. ففي عدد السبت 3 دجنبر نشرت جريدة الإتحاد الإشتراكي الناطقة بإسم الحزب مقالا لعضو المكتب السياسي و وزير الثقافة السابق مقالا يدعو فيه هذا الأخير حزبه إلى الإصطفاف إلى جانب المعارضة و عدم المشركة في حكومة تقودها العدالة و التنمية.

و بذلك يكون الأشعري قد تبنى موقف بعض أقطاب الحزب الداعي لعدم المشاركة الى عدم المشاركة في حكومة بنكيران ك : فتح الله ولعلو و الحبيب المالكي.

ومن المنتظر أن تحسم اللجنة المركزية للحزب في شان المشاركة من عدمها. و في ما يلي نص المقال :

بدون مقدمات مُنمَّقة، لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية، ليس لأننا نرفض حكم صناديق الاقتراع، بل لأننا حريصون على تطبيق هذا الحكم، ومقتنعون بأن المنهجية الديمقراطية تقتضي أن يحكم المنتصر مع أقرب الناس إليه فكراً وتاريخاً ورؤية للمستقبل.

لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية ليس لأننا نريد التشويش على انتصاره الدامغ، فنحن ندرك أنه حقق فوزاً ساحقاً يستحقه.. فوز يرجع إلى تصويت مواطنين مغاربة باختيارهم الحر، ويرجع إلى ممارسة سياسية ذكية، مرتبطة بحياة الناس وتطلعاتهم، وإلى لغة سياسية واضحة، لا تقول أنصاف الحقائق، ولا تمتح من النفاق السياسي، وإلى حملة انتخابية عرفت كيف تستقطب تعاطف الناس، وتأخذ حتى من أصوات كانت تقليدياً تذهب إلى اليسار.. فوز يؤهل حزب المصباح لممارسة الحكم، ليس اعتماداً على ضوء أخضر أمريكي أو أوربي، ولكن لأن صناديق الاقتراع أعطته هذا الضوء الأخضر بإرادة المغاربة أولا.

لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية احتراما لانتصارهم. لن نكون أداة للضبط داخل الحكومة.. إذا سارعوا من أجل تطبيق الدستور سنكون معهم، وإذا سارعوا من أجل محاربة الفساد ونظام الامتيازات سنكون معهم، وإذا دافعوا عن إصلاحات جوهرية تساهم في تقدم بلادنا سنكون معهم، ولن نكون معهم في ماعدا ذلك.

لكننا كديمقراطيين لا يمكن أن نساهم في الالتباس وخلط الأوراق، لا يمكن للاتحاد الاشتراكي أن يحكم مع الليبراليين والإسلاميين والاشتراكيين وكل ألوان الطيف السياسي المغربي. إن مستقبل المؤسسات السياسية في المغرب يقتضي وضوحاً كاملا في الأفكار والمشاريع والواقع. والاتحاد الاشتراكي الذي قاد تجربة التناوب التوافقي في المغرب، يحتاج اليوم إلى مساءلة تجربته السياسية وإخفاقاته الانتخابية، ليس فقط دفاعاً عن مصلحة الحزب، ولكن أيضاً دفاعاً عن التعددية السياسية في بلادنا، لأن موت الاتحاد الاشتراكي سيكون أيضاً وبالاً على الخريطة السياسية في المغرب.

لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية، لأننا نريد أن ندافع عن مشروع آخر غير مشروعهم، مشروع مجتمعي يؤمن بفصل السياسة عن الدين، ويؤمن بالمساواة بين النساء والرجال، ويؤمن بحرية التفكير والإبداع والتعبير، ويؤمن بالتعددية الثقافية واللغوية لبلادنا، ويؤمن بقيم الحداثة والتقدم. إنه مشروع لا نريد أن يختفي من أفقنا من أجل كمشة من المقاعد.

لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية، لأننا نختار المستقبل ونختار القيام بنقد ذاتي، ونختار الاعتراف بأخطائنا، والعمل على إصلاحها. نختار أن نتوجه إلى الشباب والنساء الذين يؤمنون بنفس القيم التي نؤمن بها، والذين رأوا في ممارستنا أشياء كثيرة دفعتهم إلى معاقبتنا.. معهم سنبدأ من جديد في إعادة بناء حزب اشتراكي قوي، موحد، ومعبىء لطاقات المستقبل، ولن ننجح في ذلك إلا إذا بدأوا من الآن بمؤتمر تاريخي يعلن ميلاداً جديداً للاتحاد، عشرين سنة بعد وفاة قائده الكبير عبد الرحيم بوعبيد.

محمد الأشعري

0 جواب لـ ” محمد الأشعري (الإتحاد الإشتراكي) : لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية“

شاركنا بتعليقك

آخر المقالات

مرئيـات

Minkome.com | منكم.كوم | Conception et développement : SAM CORP تنويه :جميع التعليقات هي مسؤولية مؤلفيها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر هذا الموقع.