أهـم الأنبــاء

كوكاكولا لنبني غذا أفضل

ذا اكونوميست: ثمة شيء ما تغير في المغرب

بتاريخ : الجمعة، 16 مارس، 2012 | الأعمدة : ,


كتبت المجلة البريطانية "ذا اكونوميست" مقالا نادرا ينوه بالتجربة المغربية بعد تولي الإسلاميين رآسة الحكومة، ويبدو المقال لأول وهلة وكأنه يمدح التجربة لكنه يحمل بين ثناياه الكثير من الانتقادات التي تحذر من كون التجربة المنوه بها تحمل داخلها بذور فشلها.






يبدأ صاحب المقال بتسجيل ما هو إيجابي عندما يقول: "ثمة شئ ما يتغير في المغرب"، فالقطارات أصبحت تصل في الوقت، ورئيس الحكومة يعيش في بيته وليس في إقامة الحكومة، ووزرائه يعقدون اجتماعاتهم في المقاهي ويستقلون القطارات إلى عملهم...


وتلاحظ المجلة أن من حسن حظ حكومة بنكيران أن معارضتها باهتة، بعدما انهارت الجهود التي كانت تسعى إلى بناء تحالف من الجماعات الساخطة، فانسحبت "العدل ولإحسان"، الجماعة الإسلامية الأكثر راديكالية التي ترفض النظام الملكي، من احتجاجات الشارع.


وحتى المعارضة التي تصفها المجلة بـ "الرسمية" فقد تلاشت. لكن مقابل ذلك سجلت المجلة تصاعدا في حدة الاحتجاجات في المناطق الريفية، حيث يعيش نصف سكان المغرب وأغلبهم من الفقراء، وقالت المجلة إن الجفاف الذي يلوح في الأفق سيجعل الأمور تزداد سوءا. كما أن الوضع المالي أخذ يتدهور هو الآخر، فبالرغم من أن الاقتصاد المغربي قد نجا من الركود الذي عرفته اقتصاديات أوروبا بشكل ملحوظ، إلا أن الحكومة السابقة (حكومة عباس الفاسي) استنزفت الاحتياطيات الأجنبية من العملة الصعبة، وأقرت زيادات في الرواتب ورفعت من مساهمة الدولة في دعم المواد الأساسية. يضاف إلى ذلك أن عودة الآلاف من العمال العاطلين عن العمل من أوروبا والوضع في ليبيا ساهم في تعزيز صفوف البطالة في المغرب.


وبالمقابل لاحظت المجلة أن الشرطة تعمل جاهدة لاستعادة هيبتها بعد عام من التراجع عن القيام بهامها، وهو ما ساهم في انتشار الباعة المتجولين الذين يخنقون حركة السير، وفي تصاعد معدلات الجريمة. وقالت المجلة إن قيام القوات المغربية بهدم بعض المنازل، التي بنيت بشكل غير قانوني خلال العام الماضي من قبل مغاربة استغلوا لحظة الفراغ(قدرت عددها بـ 44 ألف بيت)، قد يحمل مخاطر ناتجة عما قد يؤدي إليه ذلك من استفزاز ورد فعل معاكس.


وتقول المجلة إنه كان من السهل على الحكومة الإسلامية إلقاء اللوم على الحكومة التي سبقتها، لكنهم، أي الإسلاميين، قرروا تحمل المسؤولية ووعدوا بالشفافية وبتوزيع أكثر عدلا للثروة. وقاموا بنشر قائمة أسماء مستفيدين من رخص للنقل حصلوا عليها بطريقة غير مبررة وبأوامر من فوق. ويعدون بالمضي قدما بالكشف عن قائمة الجنرالات الذين استفادوا من رخص الصيد في أعالي البحار.


وتعلق المجلة على هذه الإجراءات بالقول "قد يكون لهذه الحملة حدودها. فأغلب وزراء التحالف الحكومي داخل حكومة بنكيران هم من وزراء الحكومة السابقة التي كانت تنتقد بسبب المحسوبية والتبذير ...". وتخلص المجلة إلى القول : "سيكون من الصعب عليك محاربة النظام القديم في الوقت الذي تتقاسم السلطة معه".


ويخلص صاحب المقال بالإشارة إلى كتاب "الملك المستحوذ" الذي يشير إلى أن ثروة الملك تضاعفت خمس مرات منذ تولي الملك الحكم في المغرب قبل 11 سنة. ويضيف أنه بالرغم من كون الكتاب ممنوع في المغرب إلا أن الناس تتداول مضامينه في المقاهي، عندما تتحدث عن التناقض الكبير بين التخمة التي يعيشها الملك محمد السادس داخل قصوره بينما تقوم قواته بهدم أكواخ الفقراء. وتختم المجلة قائلة "حاكم المغرب هو أقل لعنة والأكثر حظوظا من الملوك العرب. وعندما يقرر التضحية بعدد قليل من رجال حاشيته سيبقى الأمر على هذا النحو".


المصادر : وكالات

0 جواب لـ ” ذا اكونوميست: ثمة شيء ما تغير في المغرب“

شاركنا بتعليقك

آخر المقالات

مرئيـات

Minkome.com | منكم.كوم | Conception et développement : SAM CORP تنويه :جميع التعليقات هي مسؤولية مؤلفيها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر هذا الموقع.