أهـم الأنبــاء

كوكاكولا لنبني غذا أفضل

العاهل المغربي يدشن من الدار البيضاء مرحلة مدن بدون صفيح

بتاريخ : الاثنين، 19 مارس، 2012 | الأعمدة : ,


جاء اهتمام العاهل المغربي محمد السادس بقضية السكن ومقاومة مدن الصفيح، بعد اهتمامه بقضية الصحة ممثلة في بمشروعه الضخم للرعاية الصحية لينبئ عن بلوغ المملكة مدارا جديدا من حركة إصلاح الوضع الاجتماعي بعد أن وضعتها إصلاحات الملك السياسية بشكل نهائي على سكة الديمقراطية وضمنت بذلك أمنها واستقرارها في إحدى أعقد مراحل التاريخ العربي وأكثرها اضطرابا.


وينظر أغلب الملاحظين بإيجابية لمسيرة الإصلاح في المغرب من زاوية تكامل الابعاد السياسية والاقتصادية فيها مع البعد الاجتماعي.


وأشرف الملك المغربي محمد السادس نهاية الأسبوع الماضي بالجماعة الحضرية دار بوعزة "إقليم النواصر" على إعطاء انطلاقة إنجاز مشروع " النخيل" للسكن الاجتماعي٬ الذي تبلغ كلفته الإجمالية 295 مليون درهم.


وبهذه المناسبة قدمت للملك شروحات حول هذا المشروع٬ الذي سيتم إنجازه على مساحة إجمالية تبلغ 5ر12 هكتارا٬ ويتضمن تشييد 505 وحدة للسكن الاجتماعي "250 ألف درهم للوحدة" و229 بقعة أرضية للسكن و 28 محلا تجاريا .


كما يتضمن المشروع٬ الذي سيتم إنجازه من طرف شركة "إيمو- كومباني" ٬ بناء مرافق عمومية "مدرسة ابتدائية٬ إعدادية٬ ومركز اجتماعي وتربوي"٬ إلى جانب مرافق أخرى للقرب تشمل على الخصوص حماما وفرنا وموقفا للسيارات يتسع ل107 عربة.


ويندرج مشروع " النخيل" في إطار البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي "250 ألف درهم للوحدة" على مستوى ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى٬ والذي وضعته السلطات المختصة للتصدي للعجز السكني وبالتالي معالجة جميع أشكال السكن غير اللائق والسكن العشوائي.


ويعكس هذا البرنامج الرعاية التي يخص بها الملك المغربي الفئات الاجتماعية المعوزة وذات الدخل المحدود من خلال تمكينها من الولوج إلى سكن لائق بشروط تفضيلية وتمكينها من إطار للعيش الكريم.


ويعرف البرنامج انخراط مجموع الفاعلين من منعشين عقاريين عموميين وخواص والهيآت الممثلة لمختلف المهندسين المعماريين والطبوغرافيين٬ ومشاركة جميع المتدخلين من سلطات محلية ومنتخبين والمصالح الخارجية والتقنية.


وقد تم في هذا السياق إحداث شباك وحيد بالوكالة الحضرية للدار البيضاء لتسهيل وتسريع وتيرة مساطر الترخيص مع احترام المعايير والضوابط القانونية والتعميرية .


وقال وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة نبيل بنعبد الله٬ إن مشروعي السكن الاجتماعي "رياض الرحمة" و"النخيل"٬ اللذين أعطى الملك محمد السادس بجماعة دار بوعزة "إقليم النواصر"٬ انطلاقة أشغال إنجازهما٬ يندرجان في إطار السعي الحثيث إلى اجتثات دور الصفيح وتفعيل سياسة السكن الاجتماعي بولاية الدار البيضاء الكبرى.


وأوضح السيد بنعبد الله٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ بمناسبة تدشين الملك لهذين المشروعين اللذين يندرجان في إطار برنامج السكن الاجتماعي "250 ألف درهم للوحدة"٬ أن هذه المشاريع تروم٬ إلى جانب توفير إطار عيش كريم للساكنة لاسيما من خلال مصاحبتها بجميع المرافق الاجتماعية الضرورية٬ تكريس الاندماج الاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع.


وأكد الوزير أن برنامج السكن الاجتماعي "يسير وفق وتيرة متصاعدة٬ مكنت من القضاء على الكثير من بؤر دور الصفيح وتقليص العجز السكني الحاصل على مستوى المملكة٬ والذي يقدر بنحو 840 ألف وحدة سكنية".


وأضاف في هذا الصدد٬ أن "الحكومة الحالية٬ وفي إطار التزامها بتنفيذ البرنامج الحكومي٬ عازمة على تقليص هذا العدد إلى النصف٬ وصولا إلى 400 ألف وحدة سكنية مع نهاية الانتداب الحكومي الحالي سنة 2016"٬ مبرزا سعي الحكومة إلى تحقيق هذه الغاية في إطار التعليمات والتوجيهات الملكية.


يشار إلى أن نمو سكان جهة الدار البيضاء الكبرى يقدر بـ 5ر1 مليون نسمة٬ خلال الفترة مابين 2010 و2020 يحتم إنجاز 30 ألف سكن في المتوسط سنويا٬ إلى جانب كل التجهيزات الأساسية ومرافق القرب الجماعية الضرورية لمصاحبة هذه الأسر التي تعيش صعوبات اجتماعية مختلفة٬ ومن ثم جعلها تستفيد من خدمات ذات جودة في التعليم والصحة والسكن.


وتشهد المنجزات التي تم تحقيقها على مستوى الجهة في إطار تفعيل هذا البرنامج الطموح٬ الذي كان آخر ثماره المشروعان السكنيان "رياض الرحمة" و"النخيل"٬ اللذان أعطى الملك محمد السادس السبت بإقليم النواصر٬ انطلاقة أشغال إنجازهما٬ على الرغبة الأكيدة في تعزيز العرض السكني الموجه للفئات ذات الدخل المحدود واجتثاث مظاهر التهميش والهشاشة الاجتماعية٬ والقضاء على دور الصفيح وبالتالي الرقي بالمشهد العمراني لكبرى مدن المملكة.


ويعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك محمد السادس لهذا البرنامج الطموح وتتبعه ميدانيا لتطبيق هذه الإستراتيجية بمختلف ربوع المملكة٬ العناية الموصولة التي يحيط بها الملك هذه الفئة من المواطنين التي تسعى إلى الحصول على إطار عيش كريم٬ سعيا إلى تكريس العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى السكن.


والواضح أن هذا البرنامج الضخم٬ الذي أعطيت انطلاقته سنة 2010٬ من خلال 85 عملية مندمجة كفيلة بإحداث 127 ألف و863 سكن من مختلف الأصناف٬ منها 76 بالمائة من السكن الاجتماعي٬ وذلك على مساحة إجمالية تبلغ 665 هكتار٬ يتوفر على جميع مقومات النجاح التي ستمكنه٬ لا محالة٬ من بلوغ أهدافه الطموحة.


والأكيد أن نمو سكان جهة الدار البيضاء الكبرى يحتم إنجاز 30 ألف سكن في المتوسط سنويا إلى جانب كل التجهيزات الأساسية ومرافق القرب الجماعية الضرورية لمصاحبة هذه الأسر التي تعيش صعوبات اجتماعية مختلفة٬ ومن ثم جعلها تستفيد من خدمات ذات جودة في التعليم والصحة والسكن.


ومن أجل بلوغ هذه الغايات٬ مكنت الإجراءات الضريبية الجديدة في هذا المجال والاتفاقيات الموقعة بين المنعشين العقاريين والدولة٬ من إحداث دينامية قوية في هذا القطاع٬ حيث مكنت هذه التدابير المحفزة من تيسير الولوج إلى سكن بتكلفة منخفضة٬ ومن ثم المساهمة في امتصاص جزء كبير من العجز الحاصل في هذا المجال الحيوي.


وفي هذا السياق٬ تمنح ترسانة الإجراءات المشجعة للمنعشين العقاريين على الاستثمار في السكن الاجتماعي٬ الكثير من الامتيازات الضريبية٬ بما في ذلك الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات٬ إلى جانب خفض واجبات التسجيل والضريبة الخاصة بالإسمنت٬ مما ساهم في إحداث طفرة حقيقية وعودة المنعشين للاستثمار في قطاع العقار.


كما مكن هذا البرنامج من دعم الرقي الاجتماعي الذي يتيحه الولوج إلى الملكية٬ إلى جانب "دمقرطة" الحصول على السكن لفائدة جميع المواطنين٬ ذلك أنه أمام الصعوبات التي يطرحها الحصول على سكن في ظل سوق مفتوحة٬ فإن السكن الاجتماعي يأتي للاستجابة لحاجيات فئة عريضة من الأسر وفتح آفاق جديدة أمام الفئات المعوزة للحصول على سكن لائق.


ولا تقتصر هذه المشاريع على المساكن ذات التكلفة المنخفضة وحسب٬ على اعتبار أنها عمليات مندمجة تتألف في غالبيتها من سكن اجتماعي يصاحبه سكن من الصنف المتوسط "السكن الاقتصادي" ثم الفيلات٬ مما يتيح إحداث نوع من التآلف الاجتماعي وتجاوز الفوارق الطبقية في الأحياء السكنية.


من جهة أخرى٬ تم اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية لمواكبة ومراقبة جودة إنجاز المشاريع المندرجة في إطار هذا البرنامج٬ تماشيا مع أهداف هذه الاستراتيجية الجديدة لإنعاش السكن الاجتماعي٬ والتي من شأنها مساعدة مليون ونصف من الأشخاص ذوي الدخل المحدود على العيش في شقق لائقة والرفع من وتيرة امتصاص الخصاص الحاصل في السكن بجهة الدار البيضاء الكبرى.


وفي هذا الصدد٬ مكن الشباك الوحيد الذي تم إحداثه بالوكالة الحضرية للدار البيضاء٬ بغية معالجة ملفات السكن الاجتماعي٬ من تقليص آجال مساطر الحصول على الترخيصات وضمان سرعة أكبر بالمقارنة مع المشاريع العادية.


ولعل أهمية هذا البرنامج الطموح تتجلى٬ كذلك٬ في كون المشاريع المبرمجة على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى باستثمار إجمالي يقدر بـ 4ر35 مليار درهم٬ كفيلة بإحداث 104 ألف منصب شغل.


ويحرص القائمون على إنجاز مجموع هذه المشاريع السكنية ذات الطابع الاجتماعي على ضمان تحقيق شروط الجودة ومتانة البناء وراحة السكان٬ لاسيما من خلال توفير منتوج سكني وفق بناء معماري حديث يحترم الاندماج الجيد مع الموقع والتدبير الأمثل للمساحات وتوفير مساحات خضراء.


والواقع٬ أن مشاريع السكن الاجتماعي التي يصاحبها تفعيل برنامج "مدن بدون صفيح" وتنزيل سياسة التنمية المجالية٬ تصب في اتجاه تحقيق هدف أساسي ألا وهو جعل العاصمة الاقتصادية للمملكة قطبا حضريا نموذجيا يوفر السكن الكريم واللائق لمختلف شرائح المجتمع٬ مع المحافظة في الوقت نفسه على تناغم وجمالية المشهد العمراني.


المصادر : وكالات

0 جواب لـ ” العاهل المغربي يدشن من الدار البيضاء مرحلة مدن بدون صفيح“

شاركنا بتعليقك

آخر المقالات

مرئيـات

Minkome.com | منكم.كوم | Conception et développement : SAM CORP تنويه :جميع التعليقات هي مسؤولية مؤلفيها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر هذا الموقع.